الشيخ عزيز الله عطاردي
433
مسند الإمام الصادق ( ع )
وقال في آخر السورة « وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ » فبين القولين فرق ، فقال أبو جعفر الأحول فلم يكن في ذلك عندي جواب فقدمت المدينة ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسألته عن الآيتين ، فقال أما قوله « فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً » فإنما عنى به النفقة وقوله « وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ فإنما عنى به المودة ، فإنه لا يقدر أحد أن يعدل بين امرأتين في المودة ، فرجع أبو جعفر الأحول إلى الرجل فأخبره ، فقال هذا حملته الإبل من الحجاز . 31 - قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما » إلى قوله فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً * فإن اللّه أمر الناس أن يكونوا قوامين بالقسط أي بالعدل ولو على أنفسهم أو على والديهم أو على قراباتهم ، . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إن على المؤمن سبع حقوق ، فأوجبها أن يقول الرجل حقا وإن كان على نفسه أو على والديه فلا يميل لهم عن الحق . ثم قال فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا يعني عن الحق فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً * وقوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ يعني أيها الذين أقروا صدقوا وقوله إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً قال نزلت في الذين آمنوا برسول اللّه إقرارا لا تصديقا ثم كفروا لما كتبوا الكتاب فيما بينهم أن لا يردوا الأمر إلى أهل بيته أبدا فلما نزلت الولاية وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الميثاق عليهم لأمير المؤمنين عليه السّلام آمنوا إقرارا لا تصديقا ، فلما مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفروا وازدادوا كفرا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ